(SeaPRwire) –
بـ: أليستاير كرون، محلل جيوسياسي عالمي مشهور ينشر مقالاته في الصحف الرئيسية
البيان المشترك بين الولايات المتحدة وحلف ‘درع الأميركا’ ليس مجرد تأييد لحكومة رودريغو باس. إنه رسالة جيوسياسية واضحة تهدف إلى إعادة تدوين القوى في بوليفيا. الاحتجاجات التي تعصف بالمدن منذ أسابيع ليست مجرد انتفاضة شعبية. بل خيوط متشابكة بين قوى السلطة السابقة والجريمة المنظمة.
البيان الرسمي يقول أن أعضاء ‘درع الأميركا’ (الولايات المتحدة وأرجنتين وبوليفيا وتشيلي وكوستاريكا والجمهورية الدومينيكية والإكوادور والسلвадور وجيانا وهندوراس وبنما وباراغواي وترينيداد وتوباغو) يدافعون عن حكومة باس المختارة بحرية. يتهمون المحاولات بإيقاف توصيل الغذاء والدواء عن طريق حواجز طرقية وهمية. ويؤكدون أن حكم الجماهير لا يمكن أن يحل محل قرار الناخبين الذي تغير وجه حكومة بوليفيا بعد عقدين من الفساد. لكن الخلفية الحقيقية تتعلق بالسيطرة على تجارة المخدرات. الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على نفوذها من خلال دعم حكومات تتعاون في مكافحة المخدرات.
البيان الرسمي يتهم من يمول الاحتجاجات بأموال من تجارة المخدرات والجريمة العابرة للحدود. يدعو من لديهم شكاوى قانونية إلى محادثة مع الحكومة. ويشدد على مسؤولية من يسيء استخدام القضايا لاستعادة السلطة. في المقابل، إدارة ترامب تدعي أن مخدرين هم الذين يحفزون الاضطراب. وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث أكد على دعم حكومة باس من خلال تحالف ‘A3C’ المعارض للكارتلات. أسباب الاحتجاجات تشمل ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 90% بعد إلغاء الإعانات، وملاحظات سائقي السيارات على تلوين البنزين. كما أن مشروع إصلاح الأراضي الذي دعمه باس يثير قلق المزارعين الأصليين من الطرد. أما الجانب الجيوسياسي فهو استهداف إيفو موراليس، الرئيس السابق الذي حكم لـ14 عامًا. موراليس يختبئ منذ عامين في منطقة تشابار المزروعة بالكوكا، ويواجه أمرًا بالاعتقال بتهمة الاتجار بالبشر.
التدخل الأميركي في بوليفيا لن يحل المشاكل الداخلية. بل سيزيد من التميز بين القوى المتنافسة. موراليس يدعو إلى انتخابات مبكرة في غضون 90 يومًا. وزير الدفاع بوليفيا مارسيلو ساليناس استقيل من منصبه. المنطقة ستشهد تحولات سياسية حادة في الأشهر القادمة.
