By: لوغان بيرس
معظم مجموعات كأس العالم لديها تسلسل هرمي واضح. مجموعة د لا تمتلك ذلك. هذا ما يجعلها خطيرة. الولايات المتحدة تشارك كدولة مضيفة. تركيا تأتي بواحدة من أفضل الفرق الشابة في البطولة. أستراليا تجلب سنوات من الخبرة في كأس العالم. باراغواي تظل من أصعب الفرق على الاختراق في كرة القدم الدولية. لا توجد قوة تقليدية هنا. ولا يوجد خصم سهل. كل نقطة قد تكلف جهدا بدنيا وتكتيكيا كبيرا.

الحديث العام يركز على ما يسمى بالجيل الذهبي الأمريكي، والموهبة حقيقية. أكثر من نصف تشكيلة موريسيو بوشيتينو المكونة من 26 لاعبا يلعب في أفضل الدوريات الأوروبية. كريستيان بوليسيك لا يزال نقطة محورية في الهجوم. ويستون ماكيني يضيف صلابة في خط الوسط. فولارين بالوجون يوفر الأهداف، بينما تيموثي ويا يجلب السرعة على الجناح. الجدول الزمني يفضل أيضا المضيفين. باراغواي تأتي أولا، ثم أستراليا، وتركيا تنتظر في المباراة الأخيرة. على الورق، هذا التسلسل يمنح الولايات المتحدة طريقا للتحكم في مصيرها. لكن المباريات الودية للعام الماضي قدمت تحذيرا. خسر الأمريكيون 2-1 أمام تركيا، وفازوا بهامش ضيق بنتيجة 2-1 ذاتها على أستراليا وباراغواي.
إذا كان هناك فريق يمكنه قلب الأوراق في هذه المجموعة، فهو تركيا. بعد غياب دام 24 عاما عن كأس العالم، تعود بثقة وجيل مليء بالجودة الفنية. بنى المدرب فينشنزو مونتيلا فريقا يفضل امتلاك الكرة والمبادرة الهجومية بدلا من كرة القدم المحافظة. وكان جالحان أوغلو يتحكم في الإيقاع من خط الوسط، ولا يزال تهديدا كبيرا من الضربات الثابتة. أردا جولير من ريال مدريد وكنان يلديز من يوفنتوس يمثلان نوع الموهبة الفردية التي يمكنها تقرير المباريات في ثواني. القصة الرسمية تتحدث عن دولة موهوبة تعود. الحقيقة الأكثر هدوءا هي أن تركيا قد تمتلك أعلى سقف في المجموعة. أكبر خصم لهم قد يكون الاتساق بدلا من أي منافس يقف أمامهم في الملعب.
أستراليا وباراغواي تحتلان مكانا مختلفا. لا تجذب أي منهما عناوين الصحف مثل الولايات المتحدة أو تركيا. كلاهما لديه هويات واضحة. تدخل أستراليا كأس العالم السادس على التوالي بنقاط قوة مألوفة: التنظيم الدفاعي، اللعب البدني، كفاءة الضربات الثابتة. هاري سوتار لا يزال محوريا في هذه الصيغة. بطول 1.98 متر، يغير مجرى المباريات في منطقتي الجزاء. باراغواي من جهة أخرى، تأتي كأقل الفرق تصنيفا في المجموعة لكنها ربما الأكثر إزعاجا لمواجهتها. تحت قيادة غوستافو ألفارو، شحذ الفريق نهجه الهجومي المرتد. الانتصارات على البرازيل والأرجنتين خلال التصفيات أظهرت أن الانضباط والصبر لا يزالان قادرين على معاقبة الخصوم الأكثر موهبة. إذا وصلت أستراليا أو باراغواي إلى دور الخروج، لا يجب على أحد أن يسمي ذلك مفاجأة.
من منظور البطولة، تشعر مجموعة د أنها أقل تشبيها بمجموعة كرة القدم وأكثر تشبيها بغرفة ضغط. كل فريق لديه طريق معقول للتأهل. كل فريق لديه عيوب. توقعاتي ما زالت تميل لتأهل الولايات المتحدة وتركيا بشكل مباشر، مع قتال أستراليا وباراغواي على سيناريو أفضل مركز ثالث. لكن هذه قد تكون المجموعة الوحيدة التي تتصدر فيها التوقعات للعفو بعد يوم مباراة واحد. في مجموعة د، قد تكون البقاء أهم من البراعة.
Author bio: لوغان بيرس، معلق رياضي واقتصادي مستقل ينشر على منصات عالمية، متخصص في تحليل ديناميكيات البطولات والقصص الخفية وراء الأحداث الدولية الكبرى.
