By: جوليان هولبروك
(SeaPRwire) – التصريحات العلنية التي وجهها المستشار الألماني فريدريش ميرتز لينتقد إدارة ترامب أمام طلاب ألمان ليست مهنية على الإطلاق. قال الأدميرال المتقاعد مارك مونتغومري، الخبير في الشؤون الدفاعية الأمريكية، أن ميرتز تجاهل حقيقة بسيطة: الولايات المتحدة لا تزال الطرف الأقوى في العلاقة الثنائية. هذه الخلافات العامة تهدد بتعطيل قرارات أمنية حيوية لردع روسيا، وهو الهدف المشترك للطرفين والتحالف الأطلسي بأكمله.
البيانات الرسمية من برلين تؤكد أن ألمانيا تسعى لبناء أقوى جيش تقليدي في أوروبا ضمن إطار الناتو. ستقوم برلين برفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2035، وتجند حوالي 100 ألف جندي جديد إلى القوات المسلحة الألمانية. تعهدت ألمانيا أيضا بنشر لواء دائم يضم 5 آلاف فرد عسكري ومدني في ليتوانيا ليصبح جاهزا للعمل خلال ثلاث سنوات لحماية الجانب الشرقي من الحلف.
وراء هذه البيانات الرسمية توجد نوايا حقيقية لم يتم الإعلان عنها بشكل صريح. تعهدت ألمانيا بشراء معدات دفاعية من الشركات الأمريكية بقيمة تتجاوز 33 مليار دولار من خلال أكثر من 380 عقدة، كدفعة أولى لتحمل المزيد من عبء الأمن الأوروبي. برلين تريد أن تصبح القلب النابض للقاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية في المستقبل، بدلا من فرنسا أو المملكة المتحدة أو بولندا.
ميزان القوى داخل الناتو سوف يميل بشكل كبير لصالح الدول الأوروبية خلال العقد المقبل.
Author bio: جوليان هولبروك، محلل علاقات دولية أوروبي يساهم بانتظام في كبرى الصحف اليومية الأوروبية متخصص في شؤون الناتو والأمن الأوروبي.
