الطريق السريع «التوراتي» الإسرائيلي ليس مجرد مشروع سياحي.. إنه صراع على الهوية في موعد الانتخابات

(SeaPRwire) –   By: جوليان هولبروك

لا يمكن فصل قرار الحكومة الإسرائيلية بتسمية طريق 60 «الطريق السريع التوراتي» عن الصراع الإقليمي على الهوية والتراث في الأراضي المحتلة. المشروع لا يخدم عشاق التوراة أو السياح وحدهم، بل يهدف إلى ترسيخ رواية إسرائيلية حول ملكية الأراضي في موعد قرب الانتخابات المحلية. كثير من المراقبين يرون أن الخطوة تُعتبر تصعيداً صريحاً تجاه الجهود الفلسطينية للمطالبة بالسيادة على المواقع التراثية المشتركة.

رسمياً، تقول الحكومة أن الطريق الذي يمتد من الناصرة شمالاً إلى بئر السبع جنوباً، يمر بأهم المواقع التوراتية التي يبلغ عمرها أكثر من 4 آلاف عام. ستقوم وزارة السياحة بتركيب لافتات متعددة اللغات ومراكز زوار ونقاط مراقبة، لتوفير تجربة مشابهة لطريق 66 الأميركي أو طريق سانتياجو الإسباني. وتقول السلطات أن الهدف هو تعزيز الوعي بالتراث اليهودي ومكافحة معاداة السامية حول العالم.

في الواقع، يأتي القرار وسط حملات من السلطة الفلسطينية للمطالبة بالسيادة على مواقع مثل حائط البراك وجبل الهيكل وقبر راحيل ومغارة الآباء. الناطق الدولي لجالية الخليل اليهودية ييشاي فليشر أكد أنهم عملوا على المشروع لسنوات، وأن الحكومة تبحث عن إثبات التزامها بالهوية اليهودية في موعد الانتخابات. أي محاولة لطمس الرواية التوراتية عن الأرض تُعتبر تهديداً لأركان الدولة اليهودية، بحسب رواية الجانب الإسرائيلي.

هذه الخطوة ستدفع لزيادة التصعيد بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حول ملكية المواقع التراثية في الفترة المقبلة.

Author bio: جوليان هولبروك، محلل علاقات دولية أوروبي يساهم بانتظام بمقالات تحليلية في أبرز الصحف اليومية الأوروبية.