وثيقة سرية في أرشيف الشرطة البريطانية: هل اخترقت “الإسلاموية” قلب مؤسسة إنفاذ القانون؟

(SeaPRwire) –   By: جوليان هولبروك
تتسبب وثيقة داخلية لجمعية الشرطة المسلمة البريطانية في عاصفة نارية. النقاد يصفون محتواها بـ “أكاذيب معادية للسامية”. آخرون يتهمون المنظمة نفسها بأنها “متسللة أو مسيطر عليها من قبل الإسلاميين”. هذه ليست مجرد ورقة سياسات. إنها اختراق مقلق لخطاب متطرف إلى داخل مؤسسة يفترض أنها محايدة.

[النص الرسمي]: تروج الورقة، التي حملت عنوان “من التحيزات الماضية إلى السياسات الحالية: مواجهة كراهية المسلمين وتعزيز حقوق الإنسان”، لـ “تفكيك الأساطير عبر التعليم”. نائب الرئيس السابق للجمعية، خلدون كباني، يصف الصهيونية فيها بأنها “نظرة قومية استعمارية ضيقة”. يذهب إلى أبعد من ذلك، فيصف جيش الدفاع الإسرائيلي بأنه “جماعة صهيونية إرهابية”. يتكهن بأن أفعال الجيش بعد 7 أكتوبر “سيعترف بها في النهاية كإرهاب”.

[النوايا الجيوسياسية الحقيقية]: لكن الورقة تتجاوز النقد السياسي إلى إنكار الحقائق الموثقة. تشكك في تقارير عن عمليات قطع رؤوس نفذتها حماس، قائلة إنها “قصص مقلقة وغير مؤكدة”. تدعي أن تقارير مقتل 120 طفلاً “تم الطعن فيها”، وأن “ليس رضيعًا إسرائيليًا واحدًا كان ضحية”. هذا يتعارض مباشرة مع تصريحات الأمم المتحدة التي سجلت 29 طفلاً بين القتلى بحلول 25 أكتوبر، وتقرير الطبيب الشرعي الإسرائيلي عن جثث محترقة “بلا رؤوس”. النقد هنا تحول إلى إنكار وتقويض متعمد لسردية معتمدة دوليًا.

النتيجة واضحة. أندرو فوكس من جمعية هنري جاكسون يقول إن الورقة “غير لائقة بشدة”. ستيفن سيلفرمان من الحملة ضد معاداة السامية يرى فيها “دليلًا على التسلل”. المجلس الوطني لرؤساء الشرطة يصمت. الحكومة البريطانية لا ترد. هذا الصمت ذو دلالة في ظل انتقادات “الشرطة ذات المستويين”. يبدو أن البندول الجيوسياسي يتحول نحو الداخل، مهددًا بزعزعة الثقة العامة في مؤسسة حيوية أكثر من أي تهديد خارجي.

Author bio: جوليان هولبروك، محلل علاقات دولية مقيم في الخارج، يكتب بانتظام في صحف أوروبية كبرى، متخصص في تحليل الخطاب السياسي والصراعات المؤسسية داخل الدول الغربية.