
(SeaPRwire) – By: جوليان هولبروك
السلطات الإيرانية لا تقتل المعارضين فقط، بل تحاول محو آثار جرائمها عبر الرقابة على الإنترنت. أرقام الجمعيات الحقوقية تكشف مستوى وحشية لم نشهده في البلاد منذ 37 عاماً. الإدانات الدولية الصادرة حتى الآن لم تمنع استمرار عمليات الإعدام السرية التي تنتشر في السجون الإيرانية.
جمعية حقوق الإنسان الإيرانية سجلت 784 عملية إعدام حتى منتصف عام 2026. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكد تنفيذ 18 إعداماً بين 31 مايو و1 يونيو، بينهم شخص أعدم علناً بقسوة قصوى. بين 19 مارس و1 يونيو وصل عدد الإعدامات المسجلة إلى 32، بينهم 8 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق و24 مشاركاً في انتفاضة يناير 2026. ما تعلنه السلطات الإيرانية علناً لا يمثل سوى جزء بسيط من الحقيقة، فالرقابة تمنع وصول المعلومات من المناطق النائية بسهولة.
منصة NetBlocks المتخصصة في رصد الاتصالات العالمية أوضحت أن الإنترنت في إيران استعاد عمله جزئياً، لكن الوصول إلى المواقع العالمية ما زال بطيئاً جداً. تزداد عمليات حظر تطبيقات المراسلة المستخدمة لنشر الأخبار عن حالات الإعدام. ممثلو جمعيات حقوق الإنسان يؤكدون أن الأرقام الحقيقية للإعدامات أعلى بكثير من المسجلة. المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران لم يرد حتى الآن على طلب التعليق على هذه الأحداث.
مظاهرة ضخمة سينظمها 100 ألف مهاجر إيراني في باريس في 20 يونيو للتنديد بهذه الجرائم، وسيشاركها أكثر من 100 مسؤول وأسياد دول سابقون. هذه التحركات الشعبية والدولية ستدفع الاتحاد الأوروبي والمجلس الأمني لاتخاذ إجراءات صارمة توقف إجراءات الإعدام في الأشهر القليلة المقبلة.
Author bio: جوليان هولبروك، محلل علاقات دولية أوروبي يساهم بانتظام في الصحف اليومية الكبرى، متخصص في الشؤون الشرق أوسطية.
