(SeaPRwire) –
By: Julian Holbrooke
صندوق الاستثمار الإيراني المقترح بقيمة 300 مليار دولار، جزء من مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، يبدو وكأنه بناء على رمال متحركة. فكرة إنهاء الحرب واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز تبدو نبيلة، لكن الوعد الاقتصادي المركزي لهذا الإطار، والذي يهدف إلى إعادة إعمار إيران وتنميتها، يواجه عقبات قانونية هائلة. الخبراء يحذرون من أن هذا الصندوق قد يكون “شبه مستحيل” التنفيذ، وهذا ليس مجرد تفصيل فني، بل هو جوهر الاتفاق برمته.
تتضمن المذكرة، التي وقعها الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان رقميًا يوم الأربعاء، رفع العقوبات الأمريكية عن إيران والسماح لها بزيادة إيراداتها النفطية والوصول إلى النظام المصرفي الدولي. لكن المشكلة تكمن في أن جزءًا كبيرًا من هذا الاستثمار البالغ 300 مليار دولار يستهدف قطاع البناء الإيراني. وزارة الخارجية الأمريكية حددت رسميًا في عام 2020، ومرة أخرى في مايو 2025، أن هذا القطاع يخضع لسيطرة الحرس الثوري الإسلامي بشكل مباشر أو غير مباشر. هذا التصنيف، بموجب قانون حرية إيران ومكافحة الانتشار (IFCA)، يخلق مخاطر عقوبات كبيرة لأي شركة أو فرد يتعامل في هذا القطاع.
مياد مالكي، زميل أقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومدير تنفيذي سابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة، يرى أن التعقيدات القانونية تتجاوز مجرد موافقة الكونغرس. يمكن للرئيس ترامب نظريًا تخفيف القيود من جانب واحد، عبر إلغاء أوامر تنفيذية أو إصدار تراخيص عامة. لكن مالكي يؤكد أن هذه الإجراءات ستكون مؤقتة، وتتطلب تجديدًا كل 180 يومًا. أي مستثمر جاد في مشاريع بناء طويلة الأجل لن يغامر برأس ماله في بيئة كهذه، خاصة مع شريك غير موثوق به مثل إيران، حيث “يمكن أن تنفجر الأمور في أي لحظة”. هذا يثير شكوكًا حول ما إذا كان المفاوضون يتوقعون حقًا اتفاقًا نهائيًا ودائمًا.
الولايات المتحدة، التي كانت تملك نفوذًا غير مسبوق على إيران، يبدو أنها تخلت عن جزء كبير منه مقابل فتح مضيق هرمز. هذا الاتفاق، الذي يمنح إيران مكاسب اقتصادية كبيرة، يترك القضايا النووية والأمنية الأكثر صعوبة لمفاوضات مستقبلية. إيران ستعود إلى تكتيكاتها المعتادة في المماطلة وكسب الوقت، مستفيدة من حوافز تخفيف العقوبات. جون هانا، زميل أقدم في المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي ومستشار سابق للأمن القومي لنائب الرئيس ديك تشيني، يحذر من أن أي مكاسب اقتصادية غير متوقعة من هذه المذكرة ستستخدمها الحرس الثوري لإعادة بناء قدراته العسكرية التقليدية، خاصة ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة التي أثبتت فعاليتها خلال الحرب.
Author bio: Julian Holbrooke, محلل علاقات دولية مقيم في الخارج، يكتب بانتظام لصحف أوروبية كبرى، ويقدم رؤى عميقة حول التحولات الجيوسياسية.
