أوروبا الشرقية تتسابق للتسلح.. هل كشف ضغط ترامب عن ثغرة دفاعية غربية؟

(SeaPRwire) –

By: Alistair Kroon

[Paragraph 1]
الضغوط الأمريكية المتزايدة على حلفاء الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي تكشف عن تباين صارخ في الاستجابة. الدول الواقعة على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، الأقرب إلى روسيا، هي التي تتحرك بسرعة أكبر لتعزيز قدراتها العسكرية. هذا التحرك السريع يعكس قلقًا وجوديًا من التهديدات المباشرة، بينما تبدو الاقتصادات الكبرى في غرب أوروبا في سباق للحاق بالركب. هذا التفاوت الجغرافي في الاستجابة يطرح تساؤلات حول فعالية الحلف وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

[Paragraph 2]
يؤكد الخبراء، مثل الأدميرال المتقاعد مارك مونتغمري من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن أوروبا بدأت بالفعل في زيادة استثماراتها الدفاعية. لكنه يشدد على أن هذه الزيادة ليست موحدة، بل تتسم بـ”تباين جغرافي”. الدول البلطيقية، بولندا، رومانيا، وبلغاريا هي في طليعة الدول التي تعزز ردعها ضد روسيا. هذا يتزامن مع سعي الحلف لتحقيق هدف إنفاق دفاعي جديد، وهو 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مع تخصيص 3.5% للمتطلبات الأساسية و1.5% للبنية التحتية.

[Paragraph 3]
يُشير جون ديني، أستاذ باحث في كلية الحرب بالجيش الأمريكي، إلى أن هذا الاتجاه ليس مفاجئًا. الدول الشرقية، بحكم قربها من التهديد الروسي، تكتسب قدرات عسكرية وتزيد إنفاقها بشكل أسرع من دول الغرب. بولندا أصبحت من أكبر المنفقين في الحلف، ورومانيا تزيد استثماراتها الدفاعية. انضمام فنلندا والسويد عزز الحلف بقدرات عسكرية متقدمة. وزيرة الخارجية الرومانية، أوانا سيلفيا تويو، أكدت اتفاق بلادها مع الرئيس ترامب على ضرورة زيادة الميزانيات الدفاعية، مشيرة إلى خطط لإنفاق 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل.

[Paragraph 4]
على النقيض من ذلك، تظهر الأرقام من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن أكبر خمسة اقتصادات في أوروبا الغربية لا تزال متخلفة. المملكة المتحدة، رغم انخفاض طفيف في الإنفاق، تستثمر 2.4% من ناتجها المحلي الإجمالي، تليها ألمانيا (2.3%)، إسبانيا (2.1%)، فرنسا (2%)، وإيطاليا (1.9%). يرى مونتغمري أن ألمانيا بدأت تتخذ خطوات صحيحة، وقد تصبح العمود الفقري للقاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية المستقبلية. ومع ذلك، لا يزال الاعتماد على القدرات العسكرية الأمريكية كبيرًا في مجالات مثل النقل الجوي والبحري، والتزود بالوقود في الجو، والقدرات السيبرانية، والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

[Paragraph 5]
تواجه أوروبا ثلاث تحديات رئيسية: توسيع القدرات العسكرية، إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية، وتطوير قدرات الدعم عالية المستوى التي كانت الولايات المتحدة توفرها لعقود. هذا الاعتماد الطويل الأمد خلق فجوات هائلة في الأفراد والمعدات والتكنولوجيا والمعرفة. الهدف هو أن تكون القوات الأوروبية هي الأساس للدفاع عن أوروبا، بينما توفر الولايات المتحدة قوات إضافية للعمليات الهجومية والمناورة.

[Paragraph 6]
رغم التحديات، يظل مونتغمري متفائلاً بشأن مستقبل الناتو، متوقعًا زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي وتوسع القاعدة الصناعية، مع علاقات عبر الأطلسي أكثر استقرارًا.
Author bio: Alistair Kroon, a well-known overseas geopolitical commentator who frequently publishes editorials in mainstream newspapers.