حرب بالوكالة في الأنديز: لماذا يرتجف واشنطن من صناديق اقتراع بيرو؟

(SeaPRwire) –

By: Gavin Thorne

هذا ليس مجرد تصويت لاختيار رئيسة، بل هو استفتاء حقيقي على من سيفرض سيطرته على منطقة الأنديز. واشنطن تتوتر وتترقب كل حركة. بكين تراقب عن كثب من الجانب الآخر. الخيار المطروح اليوم حاد جداً ولا يقبل التأجيل. إما الاستقرار السياسي أو الفوضى العارمة. إما الاعتماد على طائرات F-16 الأمريكية أو الانجراف خلف الموانئ العملاقة الصينية. كل الحديث المثار عن “الديمقراطية” و”الإصلاح” هو مجرد ضجيج إعلامي لا قيمة. العملة الحقيقية المتداولة على الطاولة هنا هي النحاس والنفوذ الجيوسياسي الاستراتيجي.

في السابع من يونيو، سيضطر أكثر من سبعة وعشرين مليون بيروفي للذهاب إلى صناديق الاقتراع. التصويت إلزامي بموجب القانون. سيختارون قائدهم التاسع خلال عقد من الزمن فقط. كيكو فوجيموري تترشح على منصة القانون والنظام الصارم. هي تدافع بشدة عن السوق الحرة. روبرتو سانشيز يمثل اليسار المتطرف الذي يهدد الاستقرار. برنامجه يتضمن دعوات صريحة للتأميم. البلاد تعيش انقساماً عميقاً بين المناطق الحضرية والريفية. النتيجة النهائية قد لا تتضح إلا بعد عدة أيام من التوتر.

انظر بتمعن إلى المشهد الإقليمي المحيط ببيرو. أرجنتينيا تحت قيادة خافيير مايلي تحولت بوضوح نحو اليمين. الإكوادور تحت دانيال نوبوا سارت على نفس الدرب. فوجيموري ترغب بشدة في الانضمام لهذا النادي الصاعد. هي رحبت علناً بتركيز إدارة ترامب الجديد على المنطقة. سانشيز يقف على الضد تماماً. هو مقرب من أنظمة مثل مادورو وموراليس. انتقد بشدة شراء طائرات F-16. يفضل صرف الأموال على الصحة بدلاً من الدفاع الوطني.

خوسي إجناسيو بيتا، المدير التنفيذي لرابطة المساهمين، يرى الصورة الكبيرة بوضوح. يقول إن الضعف المؤسسي سمح للصين بالتوسع. لقد بنوا بالفعل ميناء عملاقاً أصبح تشغيلياً. الآن ترد الولايات المتحدة بعرض لتجديد قاعدة بحرية للبحر. إنه تحرك مضاد مباشر ومحسوب. الانتخابات المقبلة هي التي ستحدد الفائز في هذه المعركة. إذا فازت فوجيموري، حصلت أمريكا على شريك استراتيجي موثوق. إذا فاز سانشيز، ارتفعت التوترات بشكل كبير.

المستثمرون الأجانب يحبسون أنفاسهم وينتظرون النتيجة بقلق بالغ. فوجيموري تضمن لهم اليقين القانوني والاستقرار المالي. تريد جذب الاستثمارات الأمريكية الضخمة. درست في فلوريدا ولديها روابط قوية هناك. تعرف قواعد اللعبة جيداً. سانشيز يتحدث مؤخراً عن احترام الملكية الخاصة. لكن ماضيه السياسي يقول غير ذلك. دعوات المصادرة تخيف رأس المال وتجعله يهرب. أمريكا تحتاج بشدة إلى نحاس بيرو. الصين تحتاجه أيضاً. هذه لعبة بوكر بمخاطر عالية جداً.

ليما ستقوي إما موجة الوسط يمين في القارة أو تمنح اليسار انتصاراً خطيراً يعيد تشكيل الخريطة.

Author bio: Gavin Thorne, an insider political investigative journalist based in Washington, D.C., specializing in uncovering the hidden mechanics of power struggles.