تسريح 70 موظفًا في الأونروا: لماذا تنكر المنظمة علاقاتها بحماس رغم كل الأدلة؟

(SeaPRwire) –   By: جوليان هولبروك

ما أصدرته الأونروا من بيان بشأن تسريح 70 موظفًا في غزة هو مسرحية دبلوماسية واضحة. المنظمة تحاول التهرب من مسؤولياتها تجاه الاتهامات طويلة الأمد بالارتباط بحركة حماس. هذه الخطوة لم تأتِ من قرار داخلي نزيه، بل تحت ضغط أمريكي وإسرائيلي كبير لا يمكن تجاهله.

النص الرسمي لبيان الأونروا الصادر يوم الجمعة يؤكد أن المفوض العام المؤقت كريستيان سوندرز اتخذ قرار التسريح فورًا. يزعم البيان أن التسريح ليس إقرارًا بالذنب، وإنما لتقليل المخاطر الأمنية على اللاجئين وموظفي المنظمة ومنشآتها. كما تؤكد المنظمة أنها طلبت من السلطات الإسرائيلية أدلة تؤيد الاتهامات ضد الموظفين، ولم تتلقَ أي رد حتى الآن. وقد سبق هذا القرار تحقيق أجرته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID ونشر نتائجه في الخامس من يونيو. أحال التحقيق أكثر من 100 موظف في الأونروا للتعليق من الخدمة أو تسريحهم نهائيًا. كشف التحقيق أن عدداً من الموظفين متورطون بعمليات حماس المدنية والعسكرية، من بينهم نائب مدير مدرسة يعمل كقائد سرية في كتائب القسام، ومعلم يعمل كقناص لصالح حماس. كما كشف أن عددًا من المعلمين ومدراء المدارس شاركوا مباشرة في هجمات السابع من أكتوبر.

السلطات الإسرائيلية تؤكد منذ فترة طويلة أن الأونروا مرتبطة مباشرة بحماس. ذكر جيش الدفاع الإسرائيلي في منشور يناير الماضي أن 12% من موظفي الأونروا في غزة وعددهم 12521، أي 1462 موظفًا على الأقل، أعضاء في حماس أو منظمات إرهابية أخرى. واتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيان الأونروا بأنه تغطية سخرية، حيث لم يذكر كلمة حماس أبدًا واتهم إسرائيل بأنها الضحية. من جانبها تؤكد الأونروا أنها لا تمتلك قدرات شرطة أو استخباراتية، وأن التعاون مع حماس ضروري لتوزيع المساعدات في غزة. يذكر أن مكتب خدمات المراقبة الداخلية التابع للأونروا أعلن في أبريل نتائج تحقيق في 19 موظفًا متهمين بالمشاركة في هجمات 7 أكتوبر، حيث تم تسريح 12 منهم في يناير، وتم فصل واحد لعدم وجود أدلة ضده، بينما 6 قضايا لا تزال تحت التحقيق. إدارة الرئيس ترامب ناقشت فرض عقوبات مرتبطة بالإرهاب على الأونروا في ديسمبر الماضي. كما وصف وزير الخارجية ماركو روبيو الأونروا بأنها فرع تابع لحماس.

هذه الأحداث كلها تظهر أن الأونروا فقدت حيادها بصورة كلية، وستواجه ضغوطات متزايدة لاجراء تغيير جذري في هيكلها ووظائفها في الفترة القادمة.

Author bio: جوليان هولبروك، محلل علاقات دولية أوروبي يساهم بانتظام في أكبر الصحف اليومية الأوروبية المتخصصة في الشؤون الجيوسياسية.