كيف أدت رحلات الطائرات بدون طيار إلى حكم 30 عاماً لرئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول

(SeaPRwire) –   By: جوليان هولبروك

ما حدث لكوريا الجنوبية ليس مجرد حكم قضائي على رئيس سابق. إنه كشف عن خطة استحواذ على السلطة كادت أن تزعزع شبه الجزيرة الكورية. لم يكن الأمر يتعلق بالأمن الوطني كما ادعى يون سوك يول. كان الهدف الوحيد هو القضاء على الخصوم السياسيين وتثبيت السلطة في يديه.

تقول الوقائع الرسمية إن محكمة سيول المركزية أصدرت حكمها يوم الجمعة. حكمت على يون البالغ من العمر 65 عاماً بالسجن 30 عاماً. حكمت معه على وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون. كان يون قد حصل على حكم سابق بالسجن المؤبد بتهمة قيادة تمرد. ذلك الحكم جاء بعد إعلانه للأحكام العرفية في ديسمبر من عام 2024.

اتهمت كوريا الشمالية كوريا الجنوبية بثلاث رحلات طائرات فوق بيونغ يانغ في أكتوبر 2024. كانت الطائرات تلقي منشورات دعائية فوق العاصمة. نفى كيم الاتهامات بشكل غامض في البداية. ثم قالت وزارة الدفاع إنها لا تستطيع التأكيد أو النفي. ازدادت التوترات بين الكوريتين بعد الحادث. لم تندلع أي اشتباكات عسكرية نتيجة لهذه الرحلات. يتهم الادعاء يون بخلق أزمة عمداً مع كوريا الشمالية كجزء من خطته للاستيلاء على السلطة. قبل إعلان الأحكام العرفية، ألقى يون خطاباً متلفزاً اتهم فيه النواب الليبراليين بالتعاطف مع بيونغ يانغ. يدعي يون أنه يملك السلطة الدستورية لإعلان الأحكام العرفية. يقول إن هدفه كان لفت الانتباه إلى تعطيل المعارضة لأعمال الحكومة. استمرت محاولة فرض الأحكام العرفية ست ساعات فقط. ثم ألغاها النواب بعد احتجاجات شعبية واسعة. ألقي القبض على يون في يوليو 2025. ولا يزال يواجه قضايا جنائية متعددة حتى الآن. استأنف كل من يون والادعاء حكم التمرد. كان الادعاء يطلب الحكم بالإعدام على يون في تلك القضية.

هذه القضية تغير قواعد اللعبة السياسية في شبه الجزيرة الكورية بشكل نهائي. أي مغامرة تهدد الأمن الإقليمي من أجل مكاسب سياسية داخلية ستحصل على عقابها الصارم. ميزان الجيوسياسية في المنطقة سيتحول إلى اتجاه جديد تماماً.

Author bio: جوليان هولبروك، محلل علاقات دولية مقيم في الخارج، يساهم بانتظام في كبريات الصحف اليومية الأوروبية.